النفط فوق 100 دولار يضع قرارات الفائدة في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان تحت المجهر

تترقب الأسواق خلال الأسبوع قرارات نقدية في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، مع صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل وعودة ضغوط التضخم. وتتجه التوقعات إلى رفع محتمل للفائدة الأميركية واليابانية، مقابل تثبيت مرجح في بريطانيا.

صورة تعبيرية لمقال: النفط فوق 100 دولار يضع قرارات الفائدة في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان تحت المجهر
صورة تعبيرية — لا تمثّل واقعة بعينها.

تتجه الأسواق العالمية إلى أسبوع مزدحم باجتماعات البنوك المركزية، بينما يعيد تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل مخاطر التضخم إلى صدارة الحسابات النقدية. ويترقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء، وبنك إنجلترا الخميس، وبنك اليابان الجمعة، وسط مؤشرات على تباين مسارات الفائدة بين الاقتصادات الكبرى.

وتتركز الأنظار على ما ستقوله هذه المؤسسات بشأن مدى استدامة ضغوط الأسعار، ولا سيما مع ارتفاع الطاقة وقوة بعض مؤشرات النشاط والوظائف. كما يأتي ذلك بعد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، في إشارة تدعم توقعات استمرار التشدد النقدي في منطقة اليورو.

الفيدرالي: ترجيح رفع بمقدار 25 نقطة أساس

من المقرر أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي قراره الأربعاء، فيما ارتفعت توقعات السوق لزيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 82.5% يوم الجمعة، مقارنة مع نحو 68% قبل صدور بيانات التضخم الأميركية. ويستند هذا التحول إلى استمرار الضغوط السعرية وإلى أداء سوق عمل جاء أقوى من المتوقع.

ولا يقتصر اهتمام الأسواق على القرار، بل يشمل تصريحات رئيس الفيدرالي كيفين وارش عن مسار السياسة النقدية لاحقاً، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة ومخاوف مرتبطة بالتضخم والوضع المالي الأميركي. ويزيد ارتفاع النفط من تعقيد المشهد، إذ قد ينقل ضغوطاً إضافية إلى أسعار المستهلكين في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية المحلية قائمة.

تثبيت متوقع في بريطانيا ورفع محتمل في اليابان

في المملكة المتحدة، ترجح التوقعات إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه الخميس، انطلاقاً من أن المستوى الحالي يفرض قيوداً على النشاط الاقتصادي. لكن الأسواق تسعر احتمالاً بنحو 32% لزيادة قدرها 25 نقطة أساس في الاجتماع التالي، وتتوقع ثلاث زيادات بحلول مارس 2027.

وسيكون لبيانات الوظائف والتضخم البريطانية وزن خاص قبل الاجتماع، بعد أن أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني نمو الاقتصاد البريطاني 0.4% في يوليو، بوتيرة فاقت التوقعات. وقد تعزز القراءات الأقوى من المنتظر احتمالات استئناف التشديد قبل نهاية العام.

أما بنك اليابان، فتتجه التوقعات إلى رفع الفائدة الجمعة إلى 1.25%، وهو المستوى الأعلى منذ أبريل 1995، بعد أن كان السعر قرب 1% في يونيو. ويأتي هذا الاحتمال مع اقتراب التضخم الأساسي من هدف البنك البالغ 2%، وتزايد مخاطر الأسعار المرتبطة بالنفط وضعف الين والطلب المتصل بالذكاء الاصطناعي. وستراقب الأسواق توجيهات المحافظ كازو أويدا بشأن أي خطوات لاحقة.

قرارات أخرى وبيانات الصين

خارج الاقتصادات الثلاثة، يُتوقع خفض الفائدة في البرازيل بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75% بدعم من تباطؤ النشاط وانحسار التضخم. وفي تايوان، حيث انقسمت التوقعات بين الرفع والتثبيت، رفعت السلطات توقع نمو 2026 إلى 11.05% مع دعم الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، بينما تجاوز التضخم 2% للشهر الرابع على التوالي.

وفي الصين، لا ينتظر قرار رئيسي للفائدة هذا الأسبوع، لكن بيانات النشاط الاقتصادي المقررة الثلاثاء ستُقرأ كمؤشر على قوة الطلب المحلي الذي لا يزال النمو فيه يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات.

ويظل مسار أسعار الطاقة عاملاً مشتركاً بين هذه القرارات، لأن بقاء النفط فوق 100 دولار قد يرفع توقعات التضخم وتكاليف الاقتراض ويطيل أمد السياسات النقدية المقيدة. ولا يقدم الخبر أثراً مباشراً محدداً على أداة الذهب المتاحة، فيما ستبقى الأسواق مترقبة لنتائج الاجتماعات ولغة البنوك المركزية حيال التضخم والطاقة والفائدة.

عمر الحداد
عمر الحداد — محلل ذهب خبير اسيكس

الذهب والفضة وتدفقات الملاذ الآمن. تحليل مُنتَج بمحرّك اسيكس من بيانات السوق الحيّة التي نقيسها بأنفسنا لحظة النشر. الأرقام والاستنتاجات والمستويات الواردة هنا لنا.

توقع مُولّد بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى الإحصائيات والتحليل الفني والأخبار — لا يُعد توصية استثمارية مباشرة، والقرار قرارك.