سيول تدرس مقايضة من احتياطيها النفطي الاستراتيجي لاحتواء قفزة الأسعار
قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إن حكومته تجهز أدوات لتخفيف أثر ارتفاع النفط، من بينها مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي وضبط الصادرات والأسعار. وتأتي الخطوة مع صعود الخام فوق 100 دولار للبرميل بفعل اضطرابات الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات.

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، أن حكومته تدرس حزمة تدابير لتثبيت أسعار النفط محلياً، تشمل إمكان استخدام نظام لمقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي، في وقت أدت فيه الاضطرابات الإقليمية إلى ارتفاع أسعار الخام العالمية فوق 100 دولار للبرميل.
وقال لي، في منشور عبر منصة «إكس» نقلته وكالة «يونهاب»، إن السلطات تتخذ الإجراءات اللازمة لاحتواء أثر الأسعار على المستهلكين والاقتصاد. وتشمل الأدوات المطروحة وضع سقوف للأسعار، وفرض ضوابط على الصادرات، إلى جانب آلية مقايضة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
وأكد الرئيس أن الحكومة ستلاحق ممارسات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، كما ستعوض المصافي المحلية عن الخسائر التي قد تنتج عن إجراءات تثبيت الأسعار. وقال إن المواطنين لا ينبغي أن يقلقوا من أسعار النفط.
خفض الاعتماد على نفط الشرق الأوسط
أبرز لي أيضاً مساعي سيول لتنويع مصادر شراء الخام وتقليص انكشافها على منطقة الشرق الأوسط. ووفق ما أورده، انخفضت حصة المنطقة من واردات كوريا الجنوبية النفطية من قرابة 70% إلى 50%.
وتأتي تلك الإجراءات في ظل قلق متصاعد بشأن تدفقات الطاقة العالمية، مع اضطرابات مرتبطة بالبحر الأحمر ومضيق هرمز. وقد دفعت هذه المخاوف أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً، ما أعاد ملف التضخم وتكاليف الطاقة إلى الواجهة لدى الاقتصادات المستوردة للخام.
ولا يوضح الإعلان توقيت تفعيل مقايضة الاحتياطي أو حجم الكميات التي قد تشملها الآلية. لكنه يعكس استعداد الحكومة الكورية الجنوبية لاستخدام أدوات تنظيمية واحتياطية لحماية الإمدادات والحد من انتقال ارتفاع أسعار الخام إلى السوق المحلية.
سياق أوسع لمخاطر الإمدادات
تعتمد كوريا الجنوبية، باعتبارها مستورداً كبيراً للطاقة، على استقرار التجارة البحرية ووصول الشحنات النفطية من الخارج. ولذلك يكتسب تنويع الواردات أهمية أكبر في بيئة تتسم بتوترات جيوسياسية وتعطل محتمل لمسارات النقل الحيوية.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مدى استمرار ارتفاع الخام، وإلى تفاصيل القرارات التنفيذية التي قد تعتمدها سيول، خصوصاً ما يتعلق بضوابط الأسعار والصادرات واستخدام الاحتياطي الاستراتيجي. ولم تتضمن المعطيات المتاحة أثراً مباشراً لهذا الإعلان على أداة الذهب المتاحة للتداول.



