استقالات في تشوبو اليابانية وسحب طلبات تشغيل مفاعلي هاماوكا بعد مخالفات بيانات زلزالية
أعلنت شركة تشوبو للطاقة الكهربائية استقالة رئيسها ورئيس مجلس إدارتها، وسحب طلبات إعادة تشغيل مفاعلين في محطة هاماوكا، بعد إقرارها بتقديم بيانات خفّضت تقديرات مخاطر الزلازل. ويعقّد الملف مساعي اليابان لتوسيع دور الطاقة النووية وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد.

أعلنت شركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» اليابانية، الاثنين، استقالة رئيسها كينغو هاياشي ورئيس مجلس إدارتها ساتورو كاتسونو، على خلفية مخالفات في بيانات مخاطر الزلازل المرتبطة بمحطة «هاماوكا» النووية. كما قررت الشركة سحب الطلبات التي قدمتها لإعادة تشغيل مفاعلين في المحطة الواقعة بمدينة أومايزاكي في محافظة شيزوكا وسط اليابان.
تأتي الخطوة بعدما أقرت «تشوبو» في يناير بأنها قدمت للجهات الرقابية بيانات أدت إلى خفض تقديرات مخاطر الزلازل. وكانت المحطة تخضع لمراجعات السلامة اللازمة قبل السماح المحتمل بإعادة تشغيل المفاعلين.
وقال هاياشي في مؤتمر صحافي إنه يتحمل مسؤولية ما حدث ويشعر بندم كبير، معتبراً أنه أخفق في إرساء ثقافة مؤسسية تضع الامتثال والسلامة في المقدمة.
تقرير مستقل وضغوط إدارية
ونُشر الاثنين تقرير مستقل من 250 صفحة تناول أسباب المخالفات. وخلص التقرير إلى أن الضغوط الإدارية الواقعة على الموظفين، في ظل التأخر في إجراءات مراجعة إعادة التشغيل، كانت من العوامل التي ساهمت في وقوعها.
وتكتسب دقة هذه البيانات أهمية خاصة في المنشآت النووية، إذ تدخل تقديرات أقصى حركة أرضية أثناء الزلازل في تصميم المرافق وتقييم قدرتها على تحمل الهزات القوية. وكانت هيئة التنظيم النووي اليابانية قد وافقت في سبتمبر 2023 على تقديرات «تشوبو» التي حددت أقصى حركة زلزالية عند 1200 غال، وهي وحدة لقياس التسارع.
لكن الهيئة تلقت لاحقاً معلومات من مُبلّغ عن مخالفات أفادت باحتمال التلاعب بالبيانات، قبل أن تعلق في ديسمبر مراجعة السلامة الخاصة بمحطة هاماوكا.
موقع حساس وخطة طاقة أوسع
تقع محطة هاماوكا قرب «أخدود نانكاي» قبالة الساحل الياباني، وهي منطقة زلزالية رئيسية يرجح الخبراء تعرضها لزلزال كبير في المحيط الهادئ خلال سنوات أو عقود مقبلة. وفي 2024، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أول تحذير خاص من احتمال وقوع زلزال هائل في هذه المنطقة، ثم رفعته بعد أسبوع.
ويعيد الملف إلى الواجهة حساسية معايير السلامة النووية في اليابان منذ زلزال وتسونامي مارس 2011، اللذين تسببا في انصهار مفاعلات بمحطة «فوكوشيما دايتشي». وبعد الكارثة أوقفت البلاد مفاعلاتها النووية، قبل أن تبدأ تدريجياً إعادة بعض الوحدات إلى الخدمة وفق متطلبات تنظيمية أكثر صرامة.
وتسعى طوكيو إلى زيادة مساهمة الطاقة النووية في مزيج الكهرباء، في ضوء محدودية مواردها الطبيعية واعتمادها الكبير على واردات الوقود الأحفوري. ويرتبط ذلك أيضاً بهدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، مع توقع ارتفاع الطلب على الكهرباء بدعم من توسع مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت محطة «كاشيوازاكي-كاريوا»، الأكبر في العالم، قد استأنفت عملياتها في وقت سابق من العام. إلا أن سحب طلبات هاماوكا يمثل انتكاسة لمسار إعادة تشغيل المفاعلات، ويبرز مجدداً الموازنة الصعبة بين أمن الإمدادات الكهربائية ومتطلبات السلامة النووية في اليابان.
ولا يظهر في البيانات المرفقة أثر مباشر قابل للقياس لهذا التطور على الذهب أو اليورو/الدولار أو بيتكوين، وهي الأدوات المتاحة للتداول هنا.


