الكرملين: تعليق صادرات الديزل يهدف إلى تثبيت إمدادات الوقود داخل روسيا
قال الكرملين إن تدهور أوضاع أسواق الطاقة العالمية يرتبط أساساً بعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن وقف تصدير الديزل سيدعم السوق الروسية. وأضاف أن بحث استئناف الشحنات الخارجية سيبدأ بعد استقرار إمدادات الوقود محلياً.

قال الكرملين، يوم الاثنين، إن تعليق صادرات الديزل سيعزز توافر الوقود في السوق المحلية الروسية، في وقت وصف فيه أوضاع أسواق الطاقة العالمية بأنها تتجه إلى التدهور بفعل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن السلطات الروسية ستبحث استئناف تصدير الديزل عندما تستقر إمدادات الوقود داخل البلاد. وجاءت تصريحاته رداً على سؤال بشأن طلب وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع الأسبوع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الضربات على البنية التحتية الروسية الخاصة بالديزل.
وقال بيسكوف إن موسكو رحبت بالطلب الأميركي، لكنه ربط أي عودة لصادرات الديزل بتحسن وضع الإمدادات المحلية. ولم يورد النص تفاصيل عن موعد تعليق الصادرات أو حجم الشحنات المتأثرة أو تاريخ محتمل لاستئنافها.
سوق طاقة أكثر هشاشة
ربط الكرملين التدهور في أسواق الطاقة حول العالم بحالة عدم اليقين في الشرق الأوسط. وتأتي تلك التصريحات ضمن بيئة تتزايد فيها المخاوف من اضطرابات الإمدادات، لا سيما مع تأثير تعطل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب على تدفقات التجارة والطاقة والسلع الأخرى.
وتحمل القيود على صادرات الديزل أهمية مباشرة لسوق الوقود الروسي، إذ تعطي الأولوية لتغطية الطلب المحلي قبل توجيه الكميات إلى الخارج. كما أن ربط رفع الحظر باستقرار الإمدادات يعني أن قرار استئناف الصادرات سيظل مرهوناً بتقييم السلطات لتوازن السوق الداخلية.
اضطراب الغاز الأوروبي
في سياق متصل، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بقوة يوم الاثنين مع تنامي القلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وصعد عقد الغاز القياسي الهولندي «تي تي إف» لتسليم الشهر التالي بأكثر من 5% في مستهل تعاملات بورصة أمستردام، مسجلاً 83.75 يورو، أو 97.13 دولاراً، لكل ميغاواط/ساعة. ويمثل ذلك أعلى مستوى للعقد منذ نهاية عام 2022، بحسب النص.
وأشار النص إلى أن سعر الغاز الأوروبي قارب ثلاثة أمثال مستواه منذ بداية العام، بالتزامن مع استمرار الأزمة الإيرانية والقيود المفروضة على إمدادات الطاقة. كما تواجه الدول الأوروبية ضغطاً لإعادة بناء مخزونات الغاز المنخفضة قبل فصل الشتاء.
وتبقى متابعة توازن الوقود داخل روسيا وتطور الاضطرابات في طرق الشحن في الشرق الأوسط عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه تدفقات الطاقة خلال الفترة المقبلة.


