الموانئ السعودية تستقطب 5.5 مليار ريال استثمارات جديدة مع تحول مسارات الشحن

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية أن الاضطرابات في الممرات البحرية رفعت نشاط ميناء جدة الإسلامي وجذبت 5.5 مليار ريال من الاستثمارات الجديدة. وتجاوزت حاويات الترانزيت 375 ألف حاوية، فيما تستعد الهيئة لطرح تطوير منطقة لوجستية خاصة قرب الميناء أمام القطاع الخاص.

صورة تعبيرية لمقال: الموانئ السعودية تستقطب 5.5 مليار ريال استثمارات جديدة مع تحول مسارات الشحن
صورة تعبيرية — لا تمثّل واقعة بعينها.

أفادت الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» بأن الاضطرابات الجيوسياسية في الممرات البحرية المحيطة بالمملكة رافقتها زيادة في النشاط التشغيلي والاستثماري للموانئ السعودية، إذ استقطبت استثمارات جديدة بقيمة 5.5 مليار ريال، تعادل نحو 1.4 مليار دولار، منذ بداية الأزمة.

وقال رئيس الهيئة العامة للموانئ، سليمان بن خالد المزروع، خلال جلسة في «منتدى الصناعة السعودي 2026» الذي عقد في جدة يوم الاثنين، إن حركة الشاحنات في ميناء جدة الإسلامي ارتفعت من 2,500 شاحنة يومياً قبل الأزمة إلى 10 آلاف شاحنة يومياً خلالها. وتعني هذه الزيادة أن الحركة أصبحت أربعة أمثال مستواها السابق.

خدمات ملاحية وحركة عبور

بحسب البيانات التي عرضتها «موانئ»، أضيفت 34 خدمة شحن ملاحية خلال الأزمة، بالتزامن مع إعادة توجيه بعض خطوط التجارة وارتفاع الطلب على خدمات الموانئ السعودية. كما بلغ عدد حاويات الترانزيت التي عبرت الموانئ السعودية منذ بداية الأزمة 375,983 حاوية نمطية.

وأوضح المزروع أن تعديل أساليب التشغيل، والاستفادة من الطاقات المتاحة، والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ساعدت ميناء جدة الإسلامي على التعامل مع الزيادة في الحركة من دون اختناقات تشغيلية كبيرة.

وأشار إلى أن نشاط العبور بات يدعم تلبية جزء من احتياجات أسواق الخليج عبر ميناء جدة، في إطار نموذج نقل يجمع بين البحر والبر والبحر. وتراهن المملكة على موقعها بين البحر الأحمر والخليج العربي لتوسيع دورها في خدمات التوزيع الإقليمي وإعادة التصدير، إلى جانب التجارة المحلية التقليدية.

توسعة البنية التشغيلية والمنطقة الجديدة

كشفت «موانئ» عن إنشاء منطقة لتفويج الشاحنات بمساحة مليون متر مربع في ميناء جدة الإسلامي، قالت إنها الأكبر من نوعها عالمياً، فضلاً عن استثمارات إضافية قدرها 640 مليون ريال لتطوير القدرات التشغيلية للميناء.

وأضاف المزروع أن الطاقة الاستيعابية الحالية لميناء جدة تتراوح بين 10 ملايين و12 مليون حاوية سنوياً، مع طموح لتجاوز 15 مليون حاوية في المستقبل. كما يجري العمل على تطوير التكامل بين النقل البحري والبري والسككي ومشروع الجسر البري، مع استهداف خفض المدة الفاصلة بين وصول الحاويات وانتقالها إلى المستودعات إلى ساعات بدلاً من يوم أو يومين.

وفي جانب الاستثمارات طويلة الأجل، قال رئيس «موانئ» إن الهيئة تعتزم قريباً طرح إبداء اهتمام للقطاع الخاص لتطوير منطقة اقتصادية لوجستية خاصة في الخمرة قرب ميناء جدة الإسلامي، مع توجه مماثل في الدمام. ومن المتوقع أن ترتبط المنطقة بأنشطة التخزين والتوزيع وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة.

وتشير بيانات الهيئة إلى أن الاستثمارات المضافة قبل الأزمة بلغت 30 مليار ريال، قبل جذب 5.5 مليار ريال إضافية أثناءها. ونقل المزروع عن روبرت ميرسك، مالك شركة «ميرسك»، قوله خلال زيارة حديثة للمملكة إن استثمارات شركته البالغة 600 مليون دولار تبدو محدودة مقارنة بالفرص المتاحة، وإنها تحتاج إلى أن تتوسع إلى مليارات الدولارات.

طلب على المناطق الاقتصادية والكوادر

من جهته، قال مازن الصالح، الأمين العام المكلّف لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، إن البنية التحتية للمناطق الاقتصادية تواجه طلباً متزايداً من المستثمرين. وأشار إلى أن استمرارية الأعمال أصبحت عاملاً محورياً في قرارات الاستثمار، إلى جانب التكلفة.

كما أعلنت الأكاديمية السعودية اللوجستية توظيف 3 آلاف سعودي في القطاع منذ انطلاقها في 2020، وتسجيل أكثر من 6 آلاف متدرب في البرامج القصيرة، إلى جانب أكثر من 200 خريج في البرامج التنفيذية.

ولا يرتبط الخبر بصورة مباشرة بالأدوات المتاحة للتداول، إذ تركز التطورات على البنية اللوجستية والاستثمارية السعودية دون بيانات محددة تخص الذهب أو اليورو/الدولار أو بيتكوين.

غرفة الأخبار اسيكس

ما يتحرك في الأسواق اليوم. تحليل مُنتَج بمحرّك اسيكس من بيانات السوق الحيّة التي نقيسها بأنفسنا لحظة النشر. الأرقام والاستنتاجات والمستويات الواردة هنا لنا.

توقع مُولّد بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى الإحصائيات والتحليل الفني والأخبار — لا يُعد توصية استثمارية مباشرة، والقرار قرارك.