عقود الغاز الأوروبية تقفز فوق 83 يورو بفعل مخاوف إمدادات الشرق الأوسط
ارتفع عقد الغاز الأوروبي القياسي «تي تي إف» لأجل شهر بأكثر من 5% في مستهل تعاملات الاثنين، مسجلاً 83.75 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع تصاعد القلق من استمرار تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بصورة حادة خلال تعاملات الاثنين، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي اضطراب تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط إلى إطالة أمد شح إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وصعد عقد الغاز الهولندي القياسي «تي تي إف» للتسليم بعد شهر بأكثر من 5% عند بداية التداول في بورصة أمستردام، ليبلغ 83.75 يورو، بما يعادل 97.13 دولاراً، لكل ميغاواط/ساعة. ويمثل ذلك أعلى مستوى للعقد منذ نهاية عام 2022.
إغلاق هرمز يضغط على الإمدادات
تركز قلق المتعاملين على احتمال استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط، في ظل إغلاق مضيق هرمز. كما تأجل اجتماع كان مقرراً انعقاده الاثنين بين إيران وعدد من دول الخليج لبحث الوضع في المضيق.
وبحسب البيانات الواردة، تضاعف سعر الغاز الأوروبي إلى نحو ثلاثة أمثاله منذ بداية العام، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإيرانية والقيود الواقعة على إمدادات الطاقة من دون نهاية واضحة.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط تواجهها الدول الأوروبية لإعادة تكوين مخزونات الغاز المتراجعة قبل حلول الشتاء، ما يزيد حساسية السوق لأي تعطل مطول في الإمدادات أو الشحنات.
تحركات في سوق الغاز المسال
وفي سياق تجارة الغاز الطبيعي المسال، أعلنت «تشاينا غاز هولدينغز» و«فينتشر غلوبال» الاثنين اتفاقاً تشتري بموجبه الشركة الصينية 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأميركي.
كما قالت «شيفرون» إنها تدرس فرصاً لتوسيع محفظتها العالمية للغاز الطبيعي المسال، تشمل الأرجنتين وشرق البحر المتوسط وأستراليا وأفريقيا. ومن جانبه، توقع بيتر كلارك، نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال في «إكسون موبيل»، استمرار نمو إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية.
وتأتي هذه التحركات بينما تبحث الأسواق المستهلكة عن تنويع مصادر الغاز والتعاقد على إمدادات بديلة، وسط المخاطر التي تحيط بمسارات الطاقة في الشرق الأوسط.
سياق أوسع لأسواق الطاقة
قال الكرملين الاثنين إن أوضاع أسواق الطاقة العالمية تتدهور أساساً بفعل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف أن حظر تصدير الديزل من روسيا سيسهم في دعم السوق المحلية، وأن المسؤولين الروس سيناقشون استئناف الصادرات عندما تستقر إمدادات الوقود داخل البلاد.
أما في العراق، فقد ناقش رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مع رئيس «توتال إنرجيز» باتريك بوينيه، في باريس، مشروعات الشركة المنفذة في العراق.
ولا ترتبط قفزة أسعار الغاز الأوروبية مباشرة بأي من الأدوات المتاحة للتداول في البيانات المرفقة، وهي الذهب واليورو مقابل الدولار وبيتكوين. ويظل محور المتابعة في سوق الطاقة هو مدة تعطل إمدادات الغاز المسال عبر الشرق الأوسط وقدرة أوروبا على تعزيز مخزوناتها قبل الشتاء.


